الشيخ محمد المؤمن القمي

117

كلمات سديدة في مسائل جديدة

كالابن والبنت ، والأخ والأُخت ، والعمّ والعمّة ، والخال والخالة ، إنما هو حالتهم الفعلية فمن كان ابنا أو أخا أو عما أو خالا يصير بعد التغيّر بنتا وأُختا وعمّة وخالة ويتبعهم أولادهم ، وهو واضح جدّا . سادسها : قد ظهر ممّا ذكرناه حكم إرث من غيّر جنسيته فإنه يرث حسب العنوان الفعلي المنطبق عليه ، فإنّ الأدلّة إنّما رتّبت مقدار الإرث على الذكر والأُنثى أو العناوين التابعة لهما ، وظاهرها إرادة من اتّصف بهما وبها وصدقا وصدقت عليه حين موت المورّث ، فمن صار من أولاده حين موت والديه ذكرا بعد أن كان أُنثى فهو يرث مثل حظّ الأُنثيين وبالعكس ، وهكذا . وقد عرفت اختلاف الوالدين مع سائر الأقرباء ، وأنّ صدق عنوان الأب أو الأُمّ عليهما لا يتغيّر بتغيير الجنسية ، فيرثان نفس ذلك المقدار الذي كانا يرثانه لو لم تتغيّر جنسيتهما ، وهو على ما اخترناه واضح . وأمّا ان قلنا بدوران صدق عنوان الأب والامّ مدار بقاء الرجولية في الأوّل والأُنوثة في الثانية كما هو محتمل مختار سيّدنا الأُستاذ قدّس سرّه في ما ذكرناه من عبارته وصرّح به في المسألة السابقة فهل يرثان ويحجبان الفروع أو الطبقات المتأخّرة أم لا يرثان ولا يحجبان بعد تغيير الجنسية ؟ الَّذي ينبغي أن يقال هو الأوّل ، وذلك لما دلّ من الأخبار المستفيضة التي فيها المعتبرة على أنّ ميراث الميت إنما يكون للأقرب إليه ففي موثّقة زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السَّلام يقول « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » قال : إنّما عنى بذلك اولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي يجرّه إليها « 1 » . فإن ظاهرها أنّ ملاك الأولوية الموجبة لأن يكون هو الوارث إنما هو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1 ج 17 ص 414 .